المنهاجي الأسيوطي
320
جواهر العقود
هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة سيدنا فلان الدين : أنه فوض إلى فلان الفلاني ، النظر في أمر المدرسة الفلانية - ويحددها ويذكر بقعتها - وفي أوقافها المنسوبة إلى إيقاف واقفها فلان - فإن كان ثم كتاب وقف موجود أشار إليه . وذكر تاريخه وثبوته ، واتصاله بالحاكم المفوض المشار إليه . وإن كان بغير كتاب وقف ، يقول : الثابت عند الوقف المذكور بالبينة الشرعية - تفويضا صحيحا شرعيا وأذن له - أسبغ الله ظلاله - في قبض متحصلات الوقف المذكور ومغلاته وريعه ، واستيفاء منافعه ، وتحصيل أجوره ، وفي عمارته وإصلاحه وترميمه ، وتقوية فلاحيه وصرف كلفه ، وما يحتاج إليه شرعا ، وأن يصرف الباقي بعد ذلك إلى مستحقيه شرعا من أرباب الوظائف ، أوان الوجوب والاستحقاق ، على مقتضى شرط واقفه على الوجه الشرعي . وأوصاه في ذلك كله بتقوى الله عز وجل ، واتباع الأمانة ، وتجنب الخيانة ، وفعل كل رأي سديد ، واتباع كل منهج حميد ، واعتماد ما فيه النماء والمزيد ، وخلاص كل حق يتعين ويتوجه له قبضه شرعا بكل طريق معتبر شرعي ، وأن يتولى ذلك بنفسه ووكيله وأمينه ، ويسنده إلى من رأى . ليس لأحد عليه في ذلك نظر ولا إشراف ، ولا اعتراض . إذنا معتبرا مرضيا . وبسط يده في ذلك بسطا تاما ، وأقرها عليه تقريرا كاملا ، بعد اعتبار ما يجب اعتباره شرعا ، وأشهد على نفسه الكريمة بذلك . ويكمل . ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه . صورة تفويض نظر من الحاكم في وقف ، لعدم الرشيد من أهله : أشهد على نفسه الكريمة سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين : أنه فوض إلى فلان النظر في أمر الوقف المنسوب إلى إيقاف فلان على كذا وكذا . حسبما تضمنه كتاب وقف ذلك الواقف ، المتقدم التاريخ ، الثابت مضمونه شرعا ، تفويضا صحيحا شرعيا . وأذن له أن يباشر ذلك ويتولى إيجاره واستغلاله ، وقبض أجوره ومغلاته ، ويقوم بمصالحه وعمارته ، ويتصرف فيه على مقتضى شرط واقفه ، ويصرف منه ما يجب صرفه شرعا في عمارة ، وإصلاح وترميم ، وفرش وتنوير وغير ذلك . وصرف الباقي بعد ذلك إلى مستحقي الوقف المذكور على مقتضى شرط واقفه . وولاه ذلك تولية شرعية ، تامة كاملة معتبرة ، لعدم الرشيد عنده من أهل الوقف المذكور حالة هذا التفويض . وأذن - أسبغ الله ظلاله - له أن يوكل في ذلك من شاء من الامناء ، ويعزله إذا شاء ، وأن يتناول لنفسه ما فرض له في ريع الوقف المذكور على مباشرة مصالحها كلها - وهو في كل شهر كذا . وفي كل سنة كذا - على الوجه الشرعي إذنا شرعيا ، بعد أن اتصل به كتاب الوقف